فهرس الكتاب

الصفحة 6199 من 6672

ففى مسند الإما أحمد وموطأ الإمام مالك والحديث رواه الإمام البخارى في صحيحه والإمام الترمذى في سننه عن أبى هريرة رضى الله عنه وأرضاه أن رجلا جاء إلى نبينا عليه صلوات الله وسلامه فقال أوصنى قال لا تغضب فردد مرارا أوصنى أوصنى يقول لا تغضب لا تغضب كلما يكرر طلب الوصية يجيبه نبينا عليه الصلاة والسلام بهذه القضية لا تغضب فإن الغضب يجمع شر الدنيا والآخرة وسوء الدارين العاجلة والآجلة لا تغضب وهنا جرى من أهلك نحوك ما جرى لا تغضب وأنت حقيقة إذا ضبطت نفسك ولم تضيع إحسانك فأنت الرجل الشهم وأنت الكريم وأنت صاحب الخلق الحسن وقد ثبت في المسند وموطأ الإمام مالك والصحيحين من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذى يملك نفسه عند الغضب ليس الشديد بمن يصرع الرجال فهو مصارع قوى ماهر يضجعهم على الأرض ويلقيهم على التراب ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذى يملك نفسه عند الغضب فأنت قيم وأنت سيد بكتاب الله وألفيا سيدها لدى الباب وأنت ترعى البيت ومن فيه لكن ليس معنى هذا ينبغى أن تتصف بالجبروت والغلظة والفظاظة والغضب والحماقة لا ثم لا فإذا جرى من هذه المسكينة ما جرى نحو إحسانك ومعروفك وفضلك قابله بصدر رحب وصرف الأمور على حسب شرع العزيز الغفور.

نعم أمران لا ينبغى أن تتهاون فيهما إذا صدرا من الأهل والزوجات.

الأول: معصية في حق الله جل وعلا فلا بد من أن تثأر لله كما يثأر الليث الحرب وأن توقف الأمور عند حدها وألا تتساهل في حقوق الله جل وعلا أما في حقوقك كلما صفحت فهذا خير لك والناس عكسوا القضية يغضبون لحقوق أنفسهم ويحلمون عند ضياع حقوق ربهم وهذا هو الضلال المبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت