فهرس الكتاب

الصفحة 6203 من 6672

وسأذكر إخوتى الكرام حوادث كما قلت لو جمعت دون أصابع اليدين يعنى ما تزيد ولا تصل دون أصابع اليدين وإذا كانت هذه الحوادث مع نبينا عليه الصلاة والسلام كان يتحمل ويعفو ويحلم ويصفح عليه صلوات الله وسلامه بلغ الأمر بأمنا عائشة رضى الله عنها وأرضاها أن قالت لنبينا عليه الصلاة والسلام أنت تزعم أنك رسول الله عليه صلوات الله وسلامه فتحمل النبى عليه الصلاة والسلام هذا منها قالت أو في ذلك شك يا عائشة أنت تشكين قالت أقول أنت تزعم إنك رسول الله اعدل عليه صلوات الله وسلامه فتحمل هذا لكن أبا بكر رضى الله عنه عندما سمع هذه المقالة ما تحمل من ابنته فلطمها على وجهها وما أقره نبينا عليه صلوات الله وسلامه على هذا الأمر والحديث رواه أبو يعلى ورواه أبو الشيخ ابن حيان وهو في مجمع الزوائد في الجزء الرابع صفحة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وأتكلم على درجة إسناده بعد روايته إن شاء الله تقول أمنا عائشة رضى الله عنها قالت وهذا حصل في حجة الوداع تقول كان متاعى فيه خف المتاع الذى يحمل على الراحلة على البعير على الناقة وكان على جمل ناج أى عندها أمتعة خفيفة وجملها قوى مسرع نشيط سريع وكان متاع صفية فيه ثقل وكان على جمل ثفال أى بطىء ضعيف في المشى ولو ضبط ثقال لكن من حيث اللغة صحيحا لكن الرواية الواردة بالفاء على جمل ثفال ثقال أى ثقيل في المشى ثفال أى ضعيف لا يسرع ولا يلحق بالركب أمتعتها كثيرة وعلى جمل ثفال وتلك أمتعتها خفيفة وعلى جمل ناج وكان إذن متاع صفية فيه ثقل وكان على جمل ثفال بطىء يبطىء بالركب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حولى متاع عائشة على جمل صفية وحولوا متاع صفية على جمل عائشة يعنى هذه الأمتعة غيروا بينها بحيث يكون متاع صفية على جمل أمنا عائشة رضى الله عنها الذى هو ناج مسرع حتى يمضى الركب ولا يتأخر والركب كلهم تبع للنبى عليه الصلاة والسلام قالت عائشة فلما رأيت ذلك قلت يال عباد الله غلبتنا هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت