فهرس الكتاب

الصفحة 6205 من 6672

وكلمة الزعم إخوتى الكرام تأتى غالبا في القول المشكوك فيه الذى لا يثبت وقد تأتى في القول الحق الصدق الذى لا شك فيه في وقوعه وفى حقيقته وهنا كذلك قد ثبت في صحيح مسلم في حديث أنس رضى الله عنه عندما جاء ضمام ابن ثعلبة إلى نبينا عليه الصلاة والسلام فقال له أتانا رسولك فزعم أن الله أرسلك قال صدق زعم قال صدق فهنا أطلق الزعم والنبى عليه الصلاة والسلام أقره عليه وقال هذا كلام حق ثم إلى آخر الحديث قال من خلق السماء قال الله فمن خلق الأرض قال الله قال فمن خلق هذه الجبال وجعل فيها ما جعل قال الله قال أسألك بالذى خلق السماء والأرض والجبال وجعل فيها ما جعل آلله أرسلك قال نعم قال صدقت ثم سأله بعد ذلك عن الصلاة وعن غيرها ثم قال وزعم رسولك إن الله افترض علينا خمس وصلوات في اليوم والليلة قال صدق قال الإمام النووى عند شرح هذا الحديث في شرح صحيح مسلم في الجزء الأول صفحة سبعين ومائة نبينا عليه الصلاة والسلام قال صدقت مع ضمام مع قوله زعم يقول في ذلك دليل على أن لفظ الزعم ليس مخصوصا بالكذب والقول المشكوك فيه بل يطلق أيضا على القول المحقق والصدق الذى لا شك فيه قال وقد أكثر سيبويه إمام العربية في كتابه في الكتاب الذى سمى بهذا الاسم الكتاب ولم يسمه باسم إنما أطلق عليه لفظ الكتاب للإمام سيبويه كان يقول زعم الخليل زعم الخليل بمعنى قال الخليل وقرر الخليل وذكر الخليل وهنا ألست تزعم يعنى ليس المراد أنك تتدعى زورا وكذبا هذا لا يمكن أبدا يعنى ألست تقول إنك رسول الله عليه الصلاة والسلام كيف أنت رسول الله عليه الصلاة والسلام وخير خلق الله وتأمر بالعدل ثم تأخذ المتاع الثقيل لصفية تضعه على جملى ومتاعى الخفيف تحوله إلى جمل صفية ألست تزعم أنك رسول الله عليه صلوات الله وسلامه قالت فتبسم فقال أفى شك أنت يا أم عبد الله انتبه ما تريد أن لست في شك أيضا تعيد الكلام من غضبها وانفعالها والغيرة التى تلبستها قالت قلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت