فهرس الكتاب

الصفحة 6209 من 6672

وعليه ما يجرى من انفعالات كما قلت انفعالات طفيفة يعنى تلقى في مكانها ولا بعد ذلك يطورها الإنسان ويجعلها منهجا لحياة الزوجية ومثل هذا إخوتى الكرام كان يقع وكان نبينا عليه الصلاة والسلام يتحمل كما قلت ويعفو ويصفح وقد روى الإمام الطبرانى في معجمه الأوسط والأثر في تاريخ بغداد للخطيب البغدادى كما ذكر ذلك شيخ الإسلام الإمام العراقى في تخريج أحاديث الإحياء في المكان المتقدم في الجزء الثانى صفحة أربع وأربعين والإمام الزبيدى في إتحاف السادة المتقين في الجزء الرابع صفحة اثنتين وخمسين وثلاثمائة نقل كلام العراقى على هذا الحديث ولم يزد عليه شيئا ولفظ الحديث عن أمنا عائشة رضى الله عنها وأرضاها قالت جرى بينى وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم كلاما حتى أدخل النبى عليه الصلاة والسلام بيننا أبا بكر حكما وشاهدا قال تعال احكم بينى وبين ابنتك بين أمنا عائشة رضى الله عنها وأرضاها فاستشهده النبى عليه الصلاة والسلام فلما جاء أبو بكر رضى الله عنهم أجمعين قال نبينا عليه الصلاة والسلام لأمنا عائشة رضى الله عنها تتكلمين أو أتكلم من الذى يبدأ في عرض الأمر على أبى بكر قالت بل تكلم أنت ولا تقل إلا حقا تكلم ولا تقل إلا حقا فلطمها أبو بكر رضى الله عنه حتى خرج الدم من فمها فقامت مستجيرة برسول الله صلى الله عليه وسلم واحتمت وراء ظهره أنت الآن تخاصمينه إلى أبيك بدأت تلوذين به ووالله هو أرحم بها وأرأف بها من نفسها لا من أبيها وأمها فاستجارت برسول الله صلى الله عليه وسلم ولما لطمها أبو بكر قال يا عدية نفسها يعنى تصغير عدوة يعنى يا عدوة نفسها أنت تعادين نفسك بهذا الكلام ولا تدرين وهل يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الحق تكلم ولا تقل إلا حقا وعلى كل حال كلام ليس فيه يعنى محذور والنبى عليه الصلاة والسلام لا يتكلم إلا بالحق لكن انفعال يعنى قل الحق وتكلم وليس معناها يعنى هذا الاستثناء يفهم منه أنه يتكلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت