فهرس الكتاب

الصفحة 6235 من 6672

فلا بد إخوتى الكرام من وعى هذا الأمر لكن لا بد من تقدير موقف نبينا عليه الصلاة والسلام وهو الذى ينبغى أن يقتدى به الأزواج الكرام مع الزوجات في هذه الحياة فالمرأة إذا حصل منها ما حصل من غضب من انفعال من تقصير من قصور نحوك أنت الرجل وإذا أنت ستقصر كما تقصر هى الدنيا خربت أنت القيم وأنت السيد فيعنى أدخل هذا في واسع صدرك وبعد ذلك عامله بمعاملة الرفق والحنو والشفقة والصفح وتطييب الخاطر بحيث تندم على ما جرى منها وتعود الأمور إلى طبيعتها بما أنه لا يوجد كما قلت مرارا في القلب خبث متأصل ثابت لازم العلاج سهل أما إذا كانت القلوب نسأل الله العافية فيها الفساد وفيها الخبث هذا كلما أصلحت في الظاهر تنفجر الأمور لأن الداء كامن لكن انتبه هنا امرأة صالحة تقية نقية وهذا وصف جميع أمهاتنا أزواج نبينا على نبينا وعليهن جميعا صلوات الله وسلامه ما بقى إلا انفعال ظاهرى هذا سيقع ليس بين الضرائر هذا سيقع بين أخلص الأصحاب مع بعضهم كان يجرى بين أبى بكر وعمر ما يجرى من هذه الحوادث هذا بشر وقلنا نحن نعيش في هذه الحياة ولا تخلو من شوائب وكدر فهذه الحوادث القليلة التى جرت في بيت نبينا عليه الصلاة والسلام عولجت بالحلم والصفح وظهرت كما تقدم معنا معالمة نبينا عليه الصلاة والسلام لأمهاتنا أحسن إليهن وصبر عليهن وتحمل منهن هو خلق عظيم فداه أنفسنا وآباؤنا وأمهاتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت