فهرس الكتاب

الصفحة 6263 من 6672

وهنا لذلك يقول هذا القول وهو أن الإبل جن خلقت من جن يعنى من نعم الجن يقول هذا لا ينكره إلا من ينكر الجن ولا يؤمن إلا بما رأته عينه وأدركته حواسه وليس المراد على القولين أن الإبل خلقت من ذات الجن ولذلك انظر ماذا يقول الإمام ابن قتيبة وأن الجن ولدت الإبل ليس المراد هذا عنى ليس المراد أن الإبل من نسل الجن لا إما كما قلنا فيها صفات الجن وإما من نعم الجن في الأصل والله على كل شىء قدير والله أعلم بمراده من كلامه ورسول الله عليه الصلاة والسلام أعلم بمراده من كلامه وما أشكل علينا نقول فيه آمنا بالله وما جاء عن الله على مراد الله وآمنا برسول الله صلى الله عليه وسلم وبما جاء عن رسول الله عليه الصلاة والسلام على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك يقول ابن قتيبة وكما قلنا أورد في هذا الأحاديث يرد على المتكلمين وعلى الفلاسفة الذين قالوا يوجد أحاديث متناقضة يقول قال ابن قتيبة قالوا حديث يفسد أولُه آخره ويمكن أن تقول يفسد أولَه آخره يعنى ما يوجد في الأول الآخر ينقضه قالوا رويتم أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في أعطان الإبل لأنها خلقت من الشياطين ونهيه عن الصلاة عليه الصلاة والسلام في أعطان الإبل لا ينكر وهو جائز في التعبد فلما وصلتم ذلك بأنها خلقت من الشياطين علمنا أن النبى صلى الله عليه وسلم يعلم أن الإبل خلقت من الإبل كما أن البقر خلقت من البقر والخيل خلقت من الخيل والأسد خلقت من الأسد والذباب من الذباب قال أبو محمد يعنى ابن قتيبة ونحن نقول إن النبى عليه الصلاة والسلام وغير النبى عليه الصلاة والسلام يعلم أن البعير تلده الناقة وأنه لا يجوز أن تكون شيطانة تلد جملا ولا أن ناقة تلد شيطانا وإنما أعلمنا أنها في أصل الخلقة خلقت من جنس خلقت منه الشياطين يعنى هذا على المعنى الأول من الجنس الذى خلقت منه الشياطين وهو الذى قلته أنها فيها نفور وإباء وكبر واستعلاء والعلم عند الله جل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت