فهرس الكتاب

الصفحة 6265 من 6672

تقدم معنا أن نبينا عليه الصلاة والسلام رعى الغنم كما هو حال جميع الأنبياء على نبينا وعليهم صلوات الله وسلامه لكن الله أضاف إلى نبينا عليه الصلاة والسلام شيئا آخر ألا وهو رعاية الإبل عند رعاية الإبل سأتكلم على ما يتعلق بهذا لأنه مع رعايته للإبل ننتقل إلى الأمر الثانى زواجه بأمنا خديجة وشهادة خديجة فيه بعد أن رغبت فيه ثم عندما جاءه الوحى ماذا قالت فهذا يعتبر ممتد ما سأذكره بين الأمر الأول وبين الأمر الثانى في شهادة أمنا خديجة من الأمور الأربعة رضى الله عنها وعن أمهاتنا أجمعين نبينا عليه الصلاة والسلام رعى الغنم ورعى الإبل وامتاز على الأنبياء بذلك وقلت في ذلك إشارة إلى ما سيحصل لنبينا عليه الصلاة والسلام من العلو ورفعة القدر والسؤدد الذى سيناله في هذه الحياة مع عظيم قدره عند ربه على نبينا وآله صلوات الله وسلامه فلذلك حصل له السكينة وتواضع لله عندما رعى الغنم ثم كما قلت صفة السيادة صفة العز صفة النخوة صفة الكبر تحصل أيضا عند رعاية الإبل حصلت في نبينا عليه الصلاة والسلام لكن ضمن الضوابط الشرعية ولذلك قلت يغلظ على المنافقين ويرفق ويشفق ويرحم المؤمنين وهو الضحوك القتال عليه صلوات الله وسلامه ويضع كل شىء في موضعه وهو كما قلت مرارا مظهر للكمال الإلهى والكمال الإلهى يجمع أمرين جلال وجمالا فمظهر الكمال الإلهى نبينا عليه الصلاة والسلام أما نبى الله موسى مظهر للجلال الإلهى ونبى الله نوح مظهر للجلال الإلهى ونبى الله عيسى مظهر للجمال الإلهى ونبى الله إبراهيم على نبينا وعليهم جميعا صلوات الله وسلامه مظهر الجمال الإلهى هنا صفة رقة وليونة ورأفة ورحمة هناك صفات شدة وغلظة لكن كلها في الموضع الشرعى يعنى ما في نبى الله موسى على نبيناو عليه الصلاة والسلام من شدة في الحق ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت