فهرس الكتاب

الصفحة 6267 من 6672

وإذا رأى أنه لا فائدة من العفو والصفح حقيقة هو أشد خلق الله جل وعلا ويحزم الأمور ويحسمها فهذا مظهر للكمال الإلهى ولذلك من كمال نبينا عليه الصلاة والسلام أن قدر الله له هاتين المهنتين رعاية الغنم ثم رعاية الإبل فعز مع تواضع تواضع في عز وهذا هو حال نبينا عليه الصلاة والسلام أكمل خلق الرحمن وليس في هذا تعريض لأحد من أنبياء الله الكرام على نبينا وعليهم جميعا صلوات الله وسلامه فانتبهوا ومقام النبوة من يعرض بشىء منه فلا شك في ردته لكن من باب قول الله جل وعلا تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض يعنى هنا كما قلت جلال وهنا جمال وهنا جلال وجمال وليس الجلال بمنقصة وليس الجمال بمنقصة لكن من جمع بينهما فحقيقة هذا أكمل ممن انفرد بوصف منهما فنبى الله عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام مظهر للجمال الإلهى وهذا يقرره الإمام ابن تيمية وينقله عنه تلميذه ابن القيم في مدارج السالكين بكثرة ونبى الله موسى مظهر للجلال والقهر الإلهى ونبى الله محمد على نبيناو عليهم جميعا صلوات الله وسلامه مظهر للكمال الإلهى الذى جمع الجلال والجمال ووضع كل شىء في موضعه عليه الصلاة والسلام ولذلك رعى الإبل بعد أن رعى الغنم وقلت لكم إن الحديث بذبك صحيح فاستمعوا له ويتعلق برعيه للإبل بعد ذلك مناسبة حصلت ألا وهى زواجه بأمنا خديجة ثم توقفت عليها ترتب عليها شهادة منها لنبينا عليه الصلاة والسلام عندما جاءه جبريل على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه أكمل هذا بعد آذان العشاء إن شاء الله.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وسلم تسليما كثيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت