فهرس الكتاب

الصفحة 6269 من 6672

الإبل مع شريك له فأكريا أخت خديجة رضى الله عنهم أجمعين أى أكريا أنفسهما عند خديجة في رعاية لها وعمل من أعمالها وبقى لهما عليها شىء يعنى من الأجرة والكراء فجعل شريكه يأتيها فيتقاضاه يعنى يأخذ ما بقى له على أخت خديجة من أهل خديجة ويقول للنبى عليه الصلاة والسلام انطلق معى لنأخذ ما بقى لنا من الكراء والأجرة فيقول له النبى عليه الصلاة والسلام اذهب أنت فإنى استحى يعنى لا أريد أن أقابل امرأة وكان عليه الصلاة والسلام أشد حياء من العذراء في خدرها كما تقدم معنا عليه صلوات الله وسلامه اذهب فإنى استحى أنت خذ الأجرة وأنت شريكى وبعدها تعطينى نصيبى أما أنا أذهب أقابل امرأة ما بين الحين والحين يعنى أطلب أجرتى أنا استحى أنا فقالت مرة أخت خديجة لهذا الشريك أين محمد عليه الصلاة والسلام قبل نبوته قطعا وجزما لا يأتى معك فقال شريك نبينا عليه الصلاة والسلام لأخت خديجة قد قلت له أن يأتى معى لما آتى فزعم أنه يستحى فقالت أخت خديجة ما رأيت رجلا أشد حياء ولا أعف ولا ولا ولا من محمد عليه الصلاة والسلام يعنى تعدد صفات الكمال ما رأيت أنا يعنى ما رأيت من يصل إلى درجته عليه صلوات الله وسلامه هو أشد الناس حياء أعف الناس أكرم الناس أفضل الناس عليه صلوات الله وسلامه فوقع في نفس أختها خديجة لما سمعت خديجة هذا الكلام وقع هذا الكلام في نفسها كما وقع فيها كلام ميسرة عندما أرسلته مع النبى عليه الصلاة والسلام وهو غلامها في تجارة إلى بلاد الشام وأخبرها ما رأى من نبينا عليه الصلاة والسلام فوقع في نفسها كلام ميسرة وهنا وقع كلام أختها وهذه تجمعها حتى بعد ذلك نفذت رغبتها ووصلت إلى مرادها وليتنا كنا مكانها رضى الله عنها وأرضاها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت