فهرس الكتاب

الصفحة 6280 من 6672

عندما استعرضت مسكن النبى عليه الصلاة والسلام وأثاثه وطعامه الذى يقدم في تلك الحجر المباركة الشريفة على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام تقدم معنا أن النبى عليه الصلاة والسلام قنع بالضرورة وأخذ مقدار البلغة فيما يتعلق بسكنه وأثاثه وطعامه عليه الصلاة والسلام وهذا تقدم معنا أخذه اختيارا عليه الصلاة والسلام لا اضطرارا فقد خيره الله جل وعلا كما تقدم معنا بين أن يكون رسولا ملكا وبين أن يكون رسولا عبدا عليه الصلاة والسلام وبين أن يسير له بطحاء مكة كما تقدم معنا فاختار عليه الصلاة والسلام ما تقدم معنا وسأل ربه أن يجعل رزقه ورزق آله كفافا وقوتا على نبينا صلوات الله وسلامه وختمت المبحث على هذه الأمور الثلاثة بما ذكرته في آخر الموعظة الماضية بأن هذه الحالة التى اختارها نبينا صلى الله عليه وسلم لنفسه هى التى شاءها الله جل وعلا لأكثر المؤمنين أيضا وأكثر الصالحين في هذه الأمة المباركة المرحومة حالة الكفاف حالة الفقر لا يكون عندهم سعة وغنى وتقدم معنا أن هذا الأمر هو أسلم للإنسان وأحسن في هذه الحياة وأرفع لدرجته بعد الممات سأذكر بعض الآثار التى تقرر ما تقدم ذكره ثم أنتقل إن شاء الله إلى الأمر الرابع بعون الله.

إخوتى الكرام:

كما قلت إن الله زوى الدنيا عن نبيه عليه الصلاة والسلام وعن أوليائه وأحبابه في هذه الحياة الدنيا لئلا يشغلهم بغير طاعته سبحانه وتعالى وذلك يحمى الله جل وعلا عبده المؤمن من الدنيا00هكذا ربنا جل وعلا يحمى عبده من هذه الحياة كما يحمى أحدنا سقيمه ومريضه من الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت