فهرس الكتاب

الصفحة 6299 من 6672

ويشهد لهذه الرواية لرواية أبى سعيد حديث أبى هريرة المتقدم فهو في صحيح البخارى ولفظ هذا الحديث من رواية أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه وأرضاه قال افتخر أهل الإبل وأهل الغنم عند النبى صلى الله عليه وسلم هؤلاء يقولون مهنتنا أعلى وهؤلاء يقولون مهنتنا أعلى وهؤلاء يقولون نحن نكتسب يعنى صفات حميدة من هذه الحيوانات التى يعنى نرعاها وهؤلاء يقولون نحن نكتسب صفات حميدة من الحيوانات التى نرعاها افتخر أهل الإبل وأهل الغنم عند النبى صلى الله عليه وسلم فقال النبى صلى الله عليه وسلم بعث موسى وهو يرعى غنما على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه وبعثت وأنا أرعى غنما لأهلى بجياد ويقال أجياد وهى جمع جيد وهو العنق ويسمى به جبل معروف في مكة وجهة منها أجياد جياد بغير ألف أو بالألف أجياد جياد كما قال الخزرجى في مراصد الاطلاع لأسماء الأمكنة والبقاع في الجزء الأول صفحة ثلاث وثلاثين بعث موسى على نبيناو عليه صلوات الله وسلامه وهو يرعى غنما وبعثت وأنا أرعى غنما لأهلى بجياد لا يصح أن يتعلق بهذا الحديث أهل القول الثانى إبراهيم الحربى ومن معه من أنه كان يرعاها لأهله بجياد وبمكان يسمى قراريط وما كان يأخذ أجرة لأنه فسر المكان هنا وأنه كان يرعاها لأهله ما كان يرعى بالأجرة لا يصح التعلق بذلك كما قال أئمتنا لأن الأهل هنا إذا أريد بهم حقيقة الأهل فهم القرابات الذين ينتمى إليهم الإنسان فكان يرعاها لأهله بغير أجرة كما أنه كان يرعى غنما لقومه بأجرة فلا تعارض بين الأمرين ويمكن أن يقال من الأهل ما هو أعم من القول أهلى أى لقومى أرعاها لهم بجياد بأجرة على قراريط آخذها كنت أرعاها في مكان أجياد وجياد لكن بقراريط فالمراد من الأهل هنا القوم لا خصوص القرابات والأهل ولذلك قال الحافظ ابن حجر في أحد الخبرين بين الأجرة وفى الآخر بين المكان فهنا يقول يرعاها بجياد بأجياد وهناك يرعاها على قراريط وهذا يرجح القول الأول كما قلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت