فهرس الكتاب

الصفحة 6304 من 6672

وكما حصل من نبينا عليه الصلاة والسلام رعى الغنم قبل بعثته فسيأتينا إن شاء الله أنه رعى الإبل أيضا وهذا مما خص الله به نبينا عليه الصلاة والسلام رعى الغنم ثم رعى الإبل ليجمع الله له السكينة ويجمع له العزة والسيادة فسيأتينا أهل الإبل فيهم صفة النخوة والفخر والخيلاء وما أحسن ذلك إذا كان في الحق وفى طاعة رب الأرض والسماء ونبينا عليه الصلاة والسلام هو سيد العالم عليه الصلاة والسلام وأفضل المخلوقات وهو أكثر المخلوقات تواضعا ومسكنة عليه صلوات الله وسلامه سيد مسكين متواضع عزيز كريم على نبينا صلوات الله وسلامه وحقيقة هو مظهر الكمال الإلهى والكمال الإلهى جمع الجلال وجمع الجمال ونبينا عليه الصلاة والسلام جمع الأمرين فهو الضحوك القتال عليه الصلاة والسلام وهو الذى يغلظ على الكافرين والمنافقين وهو الذى بالمؤمنين رؤوف رحيم عليه الصلاة والسلام فمن صفات الإبل أخذ العزة والسيادة وفى ذلك إشارة إلى ما سيحصل له عليه الصلاة والسلام من علو المقام والرتبة في الدنيا والآخرة ومن صفات الغنم أخذ المسكنة والتواضع والليونة على نبيناو عليه صلوات الله وسلامه عزيز متواضع لين ولا يوجد أحسن من هذا وصف تواضع مع عز عز في تواضع هذا حال نبينا عليه الصلاة والسلام وسأقرر هذا إن شاء الله بعد الانتهاء على ما يتعلق بالغنم سأقرر هذا بأحاديث صحيحة أن النبى عليه الصلاة والسلام رعى الإبل كما رعى الغنم وهذا مما انفرد به نبينا عليه الصلاة والسلام فمن قبله رعوا الأغنام وأما هو فقد رعاها وقد رعى الإبل أيضا على نبينا أفضل الصلاة وأزكى السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت