فهرس الكتاب

الصفحة 6328 من 6672

والبحث عن دقيق العلم ومعرفة المبهم لأن الله أبهم هنا المرأتين وما عينهما إن تتوبا إلى الله فكأنه يقول لله درك كم تبحث عن هذه الخفايا وتريد أن تقف على حقيقة الأمر ويمكن وهو الذى استنبطه الزهرى وهو الذى معنا الآن في الرواية أنه قال هذا كراهة لقوله لأن في ذلك شىء من المنقصة على ابنته وهى حفصة كأنه كره يعنى سؤاله من أجل أن هذه فيه منقصة على ابنته التى هى بضعة منه قال الزهرى كره والله ما سأله عنه ولم يكتمه يعنى كره سؤاله لكن ما كتم الجواب أخبره بأنها هى حفصة وعائشة رضى الله عنهن أجمعين فقال هما عائشة وحفصة ثم أخذ يسوق الحديث يعنى عمر رضى الله عنه وأرضاه يبين له ما جرى في تلك القصة قال كنا معشر قريش قوما نغلب النساء فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم قوله نغلب يعنى نحكم على النساء ولا واحدة تتحكم في شأننا ولا تصدر رأيا في أمرنا ثم جئنا إلى المدينة وإذ بنساء الأنصار يتحكمن بالرجال وكل واحد تعطيه آراء وهو ينفذ يقول فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم قال وكان منزلى في بنى امية ابن زيد بالعوالى فتغضبت يوما على امرأتى يعنى اشتد غضبه عليها فإذا هى تراجعنى لما انفعل وكلمها وهو مغضب ردت عليه الكلام ويعنى لما تغضب كل هذا وقف عند حدك واتق الله يا عمر من هذا الكلام قال فأنكرت أن تراجعنى يعنى أنت امرأة تراجعينى وأنا الآن قريشى ونحن نغلب النساء وأنت تردين في وجهى أمر عجيب فأنكرت أن تراجعنى فقالت وهذا كنت ذكرته في أول مبحثنا هذا فقالت ما تنكر أن أراجعك لم َ أنت تستنكر هذا فوالله إن أزواج النبى صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وتهجره أحداهن اليوم إلى الليل على نبينا وآله صلوات الله وسلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت