فهرس الكتاب

الصفحة 6354 من 6672

وهنا هذا اليهودى جاء إلى مكة وألهمه الله هذا الكلام قال يا معشر نساء قريش سيبعث عما قريب فيكم نبى من استطاعت منكن أن تكون فراشا له فلتفعل فلتغتنم هذا قال فحصبته النساء وقبحنه وأغلظن له أنت الآن يهودى وتريد منا يعنى أن نعرض أنفسنا على الرجال وأن نكون فراشا لرجل سيبعث ما يعنى استرحن إلى هذا الكلام قال وأغضت خديجة رضى الله عنه على قوله رضى الله عنها وأرضاها على قول اليهودى ووقع ذلك في نفسها فلما أرسلت معه غلامها ميسرة وعاد من التجارة وذكر لها صفات النبى عليه الصلاة والسلام ولم يكن نبينا عليه الصلاة والسلام نبأ قالت إن كان ما قاله اليهودى حقا ما ذاك إلا هذا ليس يبعث فينا معشر قريش إلا هذا فتعلقت به وما ملكت نفسها وحقيقة طينة طيبة وقلب طاهر وما تظن أنها ترغب يعنى في الاقتران به من أجل أنه بشر من أجل شهوة بشرية إنسانية لا ثم لا إنما هذا المعنى لما في قلبها من طهارة رسخ في ذهنا نبى سيبعث هنيئا لمن تقترن به اليهودى يقول من استطاعت منكن أن تكون فراشا له فلتفعل فالنساء استنكرن وهى كتمت هذا وسألت ربها أن يكون هذا النبى زوجا لها وما تعلم من هو عليه صلوات الله وسلامه لكن لما ذهب غلامها معه وحكى لها صفاته عليه الصلاة والسلام قالت إن كان ما قاله اليهودى حقا ما ذاك الذى بشرنا به اليهودى إلا هذا إلا محمد عليه صلوات الله وسلامه وفراستها في محلها رضى الله عنها وأرضاها.

إخوتى الكرام..

كما تعدد من عرض وتعدد الدافع وتعدد العاقد تعدد أيضا من ذهب من قبل النبى عليه الصلاة والسلام معه لإجراء العقد من أعمامه وما قيل إنه ذهب حمزة وذهب أبو طالب رضى الله عن حمزة وعن آل بيت نبينا وصحبه الكرام وعلى نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه وأما أبو طالب فقد شاء قدر الله جل وعلا ألا يؤمن {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء} سبحانه وتعالى وهو أعلم بالمهتدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت