فهرس الكتاب

الصفحة 6364 من 6672

آخر المكدرات في هذه الشهوة إن وضعت في غير محلها فلا شىء من الضر يعدلها هذه لووضعت في غير المكان الذى أمر الله أن توضع فيه يترتب عليها من البلاء ما هو عظيم فظيع لا شىء من الضر يعدل ضر وفساد وبلاء هذه الشهوة إن وضعت في غير محلها تورث الأسقام أمراض فيك وفى من يضع الإنسان شهوته فيها مما لم يؤذن له أن يضع تلك الشهوة فيها أمراض وأسقام تحدث الشقاق والخصام تملأ الدنيا بأولاد الحرام توصل إلى النيران توجب مقت الرحمن وحقيقة إذا وضعت في غير محلها فهى الفاحشة كما أخبر بذلك ذو الجلال والإكرام والفاحشة هى المعصية التى تناهت في القبح عقلا وشرعا العقل يذمها والشرع يحرمها ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا أراد أن يتلذذ عن طريق ما حرم الله فابتلاه الله بالأمراض والأسقام بحيث إذا أراد بعد ذلك أن يتناول هذه الشهوة من طريق حلال لما استطاع هذه كله من علامات النقص في هذه الشهوة وفى هذه اللذة وقد أشار نبينا صلى الله عليه وسلم إلى هذا الأمر وأخبرنا أن الفواحش إذا نتشرت في الأمة يحصل بها الطاعون والأمراض الفتاكة التى لم تكن في أسلافهم والحديث مروى عن عدة من الصحابة الكرام ثبت ذلك عن عبد الله ابن عمر رضى الله عنهما في سنن ابن ماجة ومستدرك الحاكم والحديث رواه البزار في مسنده والبيهقى في السنن الكبرى والإمام أبو نعيم في حلية الأولياء وإسناده صحيح كما قلت من رواية عبد الله رضى الله عنهم أجمعين أن النبى صلى الله عليه وسلم أقبل عليه بوجهه الكريم المنور عليه صلوات الله وسلامه فقال يا معشر المهاجرين خصال خمس إذا ابتليتم بهن أعوذ بالله أن تدركوهن لم تظهر الفاحشة في قوم إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التى لم تكن في أسلافهم وهذا ما تعيشه الأمة في هذه الأيام أرادوا أن يتعجلوا اللذة عن طريق ما حرم الله فسلط الله عليهم ما ينكد حياتهم من الإيدز والهربس والزهرى والسيلان وغير ذلك من الأمراض والأسقام لم تظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت