فهرس الكتاب

الصفحة 6381 من 6672

إذن لأخوتى الكرام النكاح شهوة النكاح مع ما فيها من آفات كما قلت جعل الله الشهوة فينا من أجل إرواء تلك الشهوة ومن أجل تحصيل الخيرات في تلك الشهوة ومن استحضر المغانم والآفات التى في تلك الشهوة قد يعرض عنها فسلط الله عليه الشهوة ثم مع ذلك جعل الله أجرا عظيما عندما يباشر تلك الشهوة فإذن لك أجر الصدقة وشهوة بعد ذلك تستحثك وتدفعك إلى إشباعها وإروائها لكن من استحضر تلك الآفات كما قلت بدون هذين الأمرين حقيقة قد يعرض عن شهوة النكاح وشهوة الجنس قد يعرض فجعل الله هذه الشهوة تدفعه إلى إروائها وإشباعها وجعل الله له بعد ذلك أجرا عظيما على قضائها ومن أماثل أعمال الرجال قضاء الشهوة عن طريق الحلال ولذلك إخوتى الكرام هذه الشهوة عبى تحتها حياتان كما قال أئمتنا الكرام حياة حاضرة وحياة مستقبلة أما الحياة الحاضرة فالذرية والأولاد لا يمكن أن توجدإلا بواسطة قضاء الشهوة وعندما تقضى هذه الشهوة تتذكر لذة الآخرة فهذا يدفعك إلى فعل الطاعات وترك المنكرات إلى أن تنعم في نعيم الجنات وسبحان من جعل حياتين حياة عاجلة وحياة آجلة تحت هذه الشهوة المنقضية الزائلة وقد أشار أئمتنا إلى هذا يقول الإمام الغزالى عليه رحمة الله في إحياء علوم الدنيا في الجزء الثالث صفحة ست وتسعين يقول اعلم أن شهوة الوقاع سلطت على الإنسان لفائدتين.

الفائدة الأولى أن يدرك لذته لذة الوقاع فيقيس به لذات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت