فهرس الكتاب

الصفحة 6557 من 6672

وكما تقدم معنا في حديث أبى هريرة على حافتى النهر الذى هو على طول الجنة عذارى أبكار وهذا يقول إن في الجنة لنهرا ينبت الجوارى الأبكار وتقدم معنا في قول كثير ابن مرة سحابة أيضا تمطر الجوارى الأبكار وهو يقول إن أشهدنى الله ذلك لأقولن لها أمطرى علينا جوارى مزينات وأنا أريد أن أقول كما قلت مرارا أصحاب الهمم الدنيوية الذين يبذلون ما يبذلون في خطبة الحيض المناتين هلا بذلوا مهرا للحور العين يعنى أحدنا عندما يريد أن يتزوج في هذه الحياة يعنى يشقى على أقل تقدير ثلاث سنوات هذا أقل تقدير في الإعداد والترتيب إذا لم يكن ثلاثين سنة هذا شقاء وبلاء ثم إذا اقترن بها ازداد الشقاء والبلاء طيب يا عبد الله ألا تبذل مهرا لهذه الحور العين ألا تبذل لها مهرا بعد ذلك يعنى تريد جنة الله وما فيها من كرامة بغير تعب وبعد ذلك تريد هذه التى فيها ما فيها من نتن كلاكما يشتركان فيه يشتركان في هذه تحرص عليها وتبذل وتتعب وتكد وتشقى عجبا للجنة نام طالبها وعجبا للنار نام هاربها وهذا المعنى إخوتى الكرام ثابت عن إبراهيم النخعى مرسلا بإسناد حسن رواه الإمام عبد الملك ابن حبيب في كتاب وصف الفردوس وتقدم معنا الإشارة إلى هذا الكتاب والعزو إليه وتقدم معنا أنه توفى سنة ثلاث وثلاين ومائتين للهجرة يروى في كتابه هذا كما قلت بسند حسن عن أبراهيم النخعى في صفحة ست وستين أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإبراهيم النخعى تابعى فرفع الحديث إلى النبى عليه الصلاة والسلام يعتبر مرسلا والإسناد كما قلت إسناد حسن رجاله ثقات أسد ابن موسى عن حماد ابن أبى سليمان عن إبراهيم النخعى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الجنة لنهرا ينبت الله على حافاته الجوارى هنا مكتوب الحوارى يعنى إما الحوريات يصح أو الجوارى لم ير مثل وجوههن حسنا فيوحى الله إليهن إلى الحوريات إلى الجوارى الأبكار الطاهرات فيوحى الله إليهن أسمعن عبادى تحميدى وتمجيدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت