فهرس الكتاب

الصفحة 6604 من 6672

الحكمة الرابعة أخذنا فيها وقتا غير قليل في مدارستها ألا وهى أن لذة النكاح في هذه الحياة تذكر بلذة النكاح التى تكون في نعيم الجنات عند تمتع المؤمنين بالمؤمنات والحوريات وتقدم معنا أن هذه الشهوة هى أعظم المشتهيات عند المخلوقات وهى ألذ اللذائذ الحسية مع ما فيها من آفات ردية وإذا تعلقت النفس البشرية بهذه الشهوة في هذه الحياة مع ما فيها من آفات فحرى بها أن تتعلق بها في الدار الآخرة حيث لا يوجد فيها آفة من الآفات ولذلك ما ذكر الله في الجنة من نعيم عظيم ينبغى أن يحث ذلك التذكير والذكر هممنا إلى ما رغبنا فيه ربنا ورحمة الله ورضوانه على سيد المسلمين وإمامهم الإمام الحسن البصرى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا عندما كان يقول ما حلى الله الجنة ولا جلاها لأحد من الأمم السابقة كما حلاها وجلاها لهذه الأمة يعنى ما نعت الله الجنة بالأوصاف التى فيها بحيث كأنهم يرونها أمام أعينهم ما نعت الله هذه الدار لأحد من الأمم السابقة كما نعتها لهذه الأمة والسبب في ذلك أنها آخر الأمم وهى أحب الأمم إلى الله جل وعلا ومن أجل ذلك نعت الله ما في الجنة لعباده المؤمنين لأتباع نبينا الأمين عليه وعلى وآله وصحبه صلوات الله وسلامه من أجل أن يشتاقوا ويتطلعوا إلى هذه الجنة وإلى ما أعد الله لهم فيها ما حلى الله الجنة ولا جلاها لأحد من الأمم السابقة كما حلاها ووصفها وبين ما فيها من نعمة وجلاها لهذه الأمة ثم قال الحسن البصرى عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا وليس فينا عاشق لها يعنى مع ذلك الله جل وعلا حلاها لنا وجلاها لنا ورغبنا فيها وما فينا من يعشقها ويتعلق بها ويرغب فيها وحقيقة عجيب أمر الجنة كما تقدم معنا نام طالبها وعجيب أمر النار نام هاربها.

إخوتى الكرام..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت