فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 6672

وإذا كان لابد من وجود قصور وتقصير في جهد البشر مع المعارضة، والتحرير، والتنقيح، والتهذيب، إذ كيف يعصم من الخطأ من كان وصفه"ظَلُومًا جَهُولًا".

فكيف سيكون جهد العبد الضعيف كاتب هذه الصفحات، مع ضيق الأوقات، أسألُ الله العظيم رب الأرض والسموات، أن تكون تلك الأخطاء في الشكليات والترتيبات لا في المقاصد والغايات، ولا في تقرير الحقائق البينات.

كما أسأله - جل وعلا - أن يجعل أعمالنا من الصالحات، خالصة لوجهه الكريم، وأستغفر الله العظيم.

وصلى الله وسلم وبارك على خير خلقه نبينا محمدٍ، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، وآلهم وصحبهم أجمعين.

والحمد لله رب العالمين

وكتب الفقير إلى رحمة الرحمن

عبد الرحيم بن أحمد الطحان

3/1/1404هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

علم التوحيد:

علم التوحيد مركب إضافي، جعل علمًا على العلم المعهود، فينبغي تعريفه باعتبار كونه مركبًا إضافيًا، وباعتبار كونه علمًا، للإحاطة بالمعنى من جميع الوجوه، وبجميع الاعتبارات.

معنى التوحيد:

التوحيد لغة: مصدر وَّحَدَ يُوَحِّدُ، وهو العلم بأن الشيء واحد، وفي الاصطلاح: إفراد الله - جل وعلا - بالعبادة، مع الجزم بانفراده في ذاته، وصفاته، وأفعاله، فلا نظير له ولا شبيه [1] .

معنى العلم:

(1) انظر بيان ذلك وإيضاحه في فتح الباري: (13/344) نقلا ً عن كتاب الحجة للإمام أبي القاسم التيمي، وانظر لسان العرب أيضًا: (4/464) "وحد"، واسم كتاب"الحجة""الحجة في بيان المحجة"كما في كشف الظنون: (1/631) ، وهدية العارفين: (1/211) ، ومؤلفه الإمام الحافظ الكبير شيخ الإسلام أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الملقب بِقِوام السنة، ما عاب عليه أحد قولًا ولا فعلا ً توفي سنة (535هـ) - عليه رحمة الله تعالى -، انظر ترجمته العطرة في المنتظم: (10/90) ، وتذكرة الحافظ (4/1277-1282) ، والبداية والنهاية: (12/217) ، والعلو: (192) ، وطبقات المفسرين للسيوطي: (37) وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت