وقد كثر ورود هذه الكلمة"شيء"في القرآن الكريم، ولا تخرج عن هذا
المنهج الذي التزمه القرآن فيها ما دام قد صرح بلفظها الدال عليها.
-التزام النفى:
وقد التزم القرآن كذلك النفى في كلمة"يشعرون"في كل موضع وردت
فيه. فلم يأت إلا في سياق النفى.
قال: (وَمَا يَخْدَعُونَ إلا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ) .
وقال: (لَايَحْطِمَنَّكُمْ سُليَمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) .
وهذا النفى كثيرًا ما يأتى في مواضع الذم - مثل الآية الأولى - وقليلًا
ما يأتى في غيره مثل الآية الثانية.
-التزام الإثبات:
والتزم الإثبات في بعض الكلمات مثل كلمة"طبع"مستخدمًا لها فى
موضع الذم في كل موضع وردت فيه.
قال: (بَلْ طبَعَ اللهُ عَليْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إلا قَلِيلًا) .
وسيأتى تفصيل ذلك في فصل المجاز. تلك ملاحظة دقيقة يجدها الباحث فى
ألفاظ القرآن. أنها ذات خواص تعبيرية لم تشترك معها فيها أية أساليب
أخرى. .
وللفظ القرآني خاصة أخرى غير الخواص التي ذكرناها غير التزام الجمع
أو الإفراد وغير التزام التعريف أو التنكير، وغير التزام النفى أو الإثبات.