فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 171

وقد أثبت أن القتل هناك للكفر لا للحرب، فراجعه فإنه لابد من ملاحظة هذا الشطر، مع ما ذكره في"منهاج السنة"، فلكل مقام مقال، وقد كثر في تصانيفه هذا الصنيع؛ فيتكلم في كتاب على المسألة شطرًا من الكلام، وفي كتاب آخر على شطره الآخر. وقد ذكر في"المنهاج"أيضًا فصلًا في كفر الروافض، وختمه بقوله: فإذا كانوا يدعون أن أهل اليمامة مظلومون، قتلوا بغير حق، وكانوا منكرين لقتال أولئك متأولين لهم: كان هذا مما يحقق أن هؤلاء الخلف تبع لأزلئك السلف، وإن الصديق - رضي الله عنه - وأتباعه يقاتلون المرتدين في كل زمان اهـ.

وفيه تصريح بأن من تأول لأهل اليمامة فهو كافر، وإن من لم يكفر كافرًا مقطوعًا بكفره فهو كذلك، وذكر فيه: أن قتال الخوارج لم يكن كقتال البغاة، بل نوع آخر فوقه، وشيئًا في الروافض فيه.

وإذا كان قول رأس الخوارج أن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله كفرًا مجمعًا عليه ينسحب هذا الحكم على ضئضئه وأذنابه، وقد أثبت الحافظ في"الفتح"أمره - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك بقتل رأسهم القائل أن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله، فاستووا كفرًا وقتلًا. وموجب كفرهم وسببه كما في"الصارم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت