كفر، ومن قال أن الجهل بكون الكلمة كفرًا عذر، أراد في غير الضروريات، كما قد نبهنا عليه في الأمر الثالث من عبارات"فتح الباري"، ومر عن"الأشباه والنظائر"، و"حاشيته"، وبعد هذا فقد قال في"الخلاصة": ومنها أنه من أتى بفلظة الكفر، وهو لم يعلم أنها كفر، إلا أنه أتى بها عن اختيار، يكفر عند عامة العلماء خلافًا للبعض، ولا يعذر بالجهل إلخ.
وفي"مجمع الأنهر"مستدركًا على"البحر": لكن في"الدرر": وإن لم يعتقد: أو لم يعلم أنها لفظة الكفر، ولكن أتى بها عن اختيار، فقد كفر عند عامة العلماء، ولا يعذر بالجهل إلخ. وعزاه في"الدرر"من الكراهية، والاستحسان"للمحيط". وهذا الخلاف في غير الضروريات. وأما هي فليس فيها إلا الإستتابة، قال في"فتح الباري": وقد وقع في حديث معاذ:"إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أرسله إلى اليمن قال له: أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه، فإن عاد وإلا فاضرب عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها، فإن عادت وإلا فاضرب عنقها"وسنده حسن إلخ.
ونقله في"تخريج الهداية"عن"معجم الطبراني"في المسألة الثانية بالاستتابة فقط، وهو مذهب أصحابنا في المرأة، أو يجمل على السابة، فقد صرح في"الرد"من آخر الجزية عن محمد رحمه الله تعالى بقتلها، قال ناقلًا عن"الذخيرة": واستدل محمد لبيان قتل المرأة بما روى أن عمير ابن عدى لما سمع عصماء بنت مروان تؤذي الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقتلها ليلًا، مدحه - صلى الله عليه وسلم - على ذلك انتهى فليحفظ. وكما نقله الزيلعي نقله في"الكنز".