المدرسين في دار العلوم بديوبند، وبذل فيها جهده، وحقق الحق فيها، وأبطل الباطل منها، فاطلعت على ما جمع فيها من تصريحات المتقدمين والمتأخرين، وأزال عنها شبهة القاصرين والجاهلين، فوجدته بحمد الله تعالى حقًا صريحًا، ومذهبًا صحيحًا، جزاه الله تعالى جزاء يكافئ سعيه، وتقاه بالقبول عنده.
خليل أحمد
الناظم لمدرسة مظاهر العلوم في سهارنفور
صورة ما كتبه شيخ العصر الفقيه المحدث المفسر العارف العلامة مولانا أشرف على التهانوى أدام الله ظله
مبسملًا وحامدًا ومصليًا، يقول هذا العبد: أنه كان مشهورًا دائرًا على الألسنة أن كون المرء من أهل القبلة يمنع إكفاره مطلقًا ولو أنكر ضروريات الدين، وكذا كونه متأولًا، ولو في ضروريات الدين، وكذلك عدم الإلتزام، ولو مع اللزوم، وكان بعضهم بفرع عليها عدم إكفار المرزائيين خصوصًا منهم الذين يتقون ظاهرًا نبوة قائدهم، ويتأولون في دعواه لها، ولعمري لو كان الأمر كما زعموا لزم أن لا يكفروا من آمن بمسيلمة اليمامي مع إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، ويأول دعواه النبوة، وقد كان اليمامي يصدق نبينا - صلى الله عليه وسلم -، ولا أرى أحدًا من المسلمين يلتزم هذا الملتزم، ولبطلان هذا اللازم المستلزم لبطلان ملزوماته كانت المسائل الثلاثة مفتقرة إلى التفصيل، فجزى الله تعالى مؤلف الرسالة الملقبة:"بإكفار الملحدين", حيث فصل المسائل بما لا مزيد عليه، وكما وسوى الدلائل، وعدل، فإذا الرسالة عندي كافية في المقصود شافية،