فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 171

تقييده بما إذا لم يعلم ذو المذهب اللزوم، وبأن اللازم كفر، فإنه قال: من يلزمه الكفر، ولا يعلم به ليس بكافر إلخ. ومفهومه أن علمه كفر لإلتزامه إياه. والله أعلم انتهى."يواقيت"للشعراني"."

وفي"الكليات": ولزوم الكفر المعلوم كفر، لأن اللزوم إذا كان بينًا فهو في حكم الالتزام لا اللزوم مع عدم العلم به اهـ.

قلت: وليس في عبارة"المواقف"التقييد بأن يعلم أن اللازم كفر، إنما فيه أن يعلم اللزوم فقط. لأن الكفر هو جحد الضروريات من الدين أو تأويلها. ("إيثار الحق على الخلق"للمحقق الشهير الحافظ محمد بن إبراهيم الوزير اليماني) .

أيضًا: على أنه يرد عليهم أن الاستحلال بالتأويل قد يكون أشد من التعمد مع الاعتراف بالتحريم، وذلك حيث يكون المستحل بالتأويل معلوم التحريم بالضرورة، كترك الصلاة، فإن من تركها متأولًا كفرناه بالإجماع، وإن كان عامدًا معترفًا، ففيه الخلاف، فكان التأويل ههنا أشد تحريمًا.

أيضًا: وتارةً لما لا يمكن تأويله إلا بتعسف شابه تأويل القرامطة، وربما استلزم بعض التأويل مخالفة الضرورة الدينية، وهم لا يعلمون ولا يؤمن الكفر في هذا المقام في معلوم الله تعالى، وأحكام الآخرة وإن لم نعلمه نحن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت