بالضرورة، والحكم بردته إن كان قد دخل فيه قبل خروجه منه، ولو كان الدين مستنبطًا بالنظر لم يكن جاحده كافرًا، فثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد جاء بالدين القيم تامًا كاملًا، وإنه ليس لأحد أن يستدرك عليه ويكمل له دينه من بعده.
أيضًا: واعلم أن أصل الكفر هو التكذيب المتعمد لشيء من كتب الله تعالى المعلومة، أو لأحد من رسله عليه السلام، أو لشيء مما جاءوا به، إذا كان ذلك الأمر المكذب به معلومًا بالضرورة من الدين، ولا خلاف أن هذا القدر كفر، ومن صدر عنه فهو كافر إذا كان مكلفًا مختارًا غير مختل العقل ولا مكره، وكذلك لا خلاف في كفر من جحد ذلك المعلوم بالضرورة الجميع، وتستر بالتأويل فيما لا يمكن تأويله كالملاحدة.
وعبارات لهذا المحقق في كتابه"القواصم والعواصم"ألتقطتها، وهي هذه:
مسألة التكفير من أواخر الجزء الأول:"الفصل الثالث الإشارة إلى حجة من كفر هؤلاء وما يرد عليها". ولعله تحت الوهم الخامس عشر، وقد ذكر من كتاب"الأسماء والصفات"للبيهقي عن الخطابي فيه شيئًا نافعًا يفسر ما في"معالم السنن"له.
وعن"الأسماء والصفات"معنى محواسم عزيز عليه السلام من ديوان الأنبياء، وإن كان نبيًا حين إلخ. في مسألة القدر.
وفي أوائل الجزء الثالث:"الدليل الثاني وهو المعتمد أن كثرة هذه"