لا عن عناد منه.
(فالكفر بعدم الإيمان بمتواترات الشرع وخلوه عنه جهلًا كان أو جحودًا وعنادًا، وقد ذكر في"الإتحاف": إن التكذيب لأمر البعثة وبلوغ الدعوة قبيح عقلًا، فهو داخل تحته لا تحت القبح الشرعي، وهو حسن جدًا، وشيء مفيد في"المسايرة"من الحسن والقبح العقليين من دفع إفحام الأنبياء لو لم يكونا، وشيء منه في الأصل العاشر من الركن الأول.
وقال ابن القيم: المجاز والتأويل لا يدخل في المنصوص، وإنما يدخل في الظاهر المحتمل له، وههنا نكتة ينبغي التفطن لها، وهي أن كون اللفظ نصًا يعرف بشيئين، أحدهما: عدم احتماله لغير معناه وضعًا، كالعشرة، والثاني: ما اطرد استعماله على طريقة واحدة في جميع موارده فإنه نص في معناه، لا يقبل تأويلًا ولا مجازًا، وإن قدر تطرق ذلك إلي بعض أفراده، وصار هذا بمنزلة الخبر المتواتر لا يتطرق إحتمال الكذب إليه، وإن تطرق إلى كل واحد من أفراده بمفرده. وهذه عصمة نافعة تدلك على خطأ كثير من التأويلات في السمعيات التي اطرد استعمالها في ظاهرها وتأويلها، والحالة هذه غلط، فإن التأويل إنما يكون لظاهر قد ورد شاذًا مخالفًا لغيره من السمعيات، فيحتاج إلى