الصفحة 18 من 18

فالواجب على المؤمن بالله ورسوله أن يكون في عباداته متبعًا لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها لينال بذلك محبة الله ومغفرته كما قال تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (آل عمران: 31) واتباع النبي صلى الله عليه وسلم كما يكون في مفعولاته يكون كذلك في متروكاته، فمتي وجد مقتضي الفعل في عهده ولم يفعله كان ذلك دليلًا على أن السنة والشريعة تركه، فلا يجوز إحداثه في دين الله تعالى ولو أحبه الإنسان وهواه، قال الله تعالى: (وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ) (المؤمنون: الآية71) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به) . نسأل الله أن يهدينا إلى صراطه المستقيم، وألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، وأن يهب لنا منه رحمة إنه هو الوهاب.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

تم تحريره في 19 شعبان 1398هـ بقلم الفقير إلى الله تعالى: محمد الصالح العثيمين غفر الله له ولوالديه وللمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت