الصفحة 65 من 102

كذلك فعلت يوغسلافيا الشيوعية بالمسلمين فيها. حتى أبادت منهم مليونا منذ الفترة التي صارت فيها شيوعية بعد الحرب العالمية الثانية إلى اليوم. وما تزال عمليات الإبادة والتعذيب الوحشي - التي من أمثلتها البشعة إلقاء المسلمين رجالا ونساء في"مفارم"اللحوم التي تصنع لحوم [البولوبيف] ليخرجوا من الناحية الأخرى عجينة من اللحم والعظام والدماء - ماضية إلى الآن!!!

وما يجري في يوغسلافيا يجري في جميع الدول الشيوعية والوثنية. . الآن. . في هذا الزمان. . ويصدق قول الله سبحانه: كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة؟. لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، وأولئك هم المعتدون. .

إنها لم تكن حالة طارئة ولا وقتية في الجزيرة العربية. ولم تكن حالة طارئة ولا وقتية في بغداد. . إنها الحالة الدائمة الطبيعية الحتمية؛ حيثما وجد مؤمنون يدينون بالعبودية لله وحده؛ ومشركون أو ملحدون يدينون بالعبودية لغير الله. في كل زمان وفي كل مكان.

ومن ثم فإن تلك النصوص - وإن كانت قد نزلت لمواجهة حالة واقعة في الجزيرة، وعنت بالفعل تقرير أحكام التعامل مع مشركي الجزيرة - إلا أنها أبعد مدى في الزمان والمكان. لأنها تواجه مثل هذه الحالة دائما في كل زمان وفي كل مكان. والأمر في تنفيذها إنما يتعلق بالمقدرة على التنفيذ في مثل الحالة التي نفذت فيها في الجزيرة العربية، ولا يتعلق بأصل الحكم ولا بأصل الموقف الذي لا يتبدل على الزمان. .

3 -وكذلك في نقضهم للعهود والمواثيق مع المسلمين في الحرب العالمية الأولى والثانية وعمل الاتفاقيات التي تقسم بلاد المسلمين وتنهب خيراتها

4 -الأسرى الذين يقعون في أيديهم ينكلون بهم ويستخدمون معهم جميع ألوان التعذيب كما في أسرى كوانتنامو وغيرها في العالم مع اتهامهم بالتطرف والإرهاب واعتبارهم مجرمي حرب لأنهم وقفوا بوجه الغازي والمحتل والقوانين التي يتشدقون بها حول معاملة أسرى الحرب هذه القوانين عبارة عن حبر على ورق إنما يطبقونها على من يقف في وجههم فهم يحتلون بلاد غيرهم وينتهكون حرماتها ومن وقف في وجههم فهو مجرم حرب يسوقونه للمقصلة فهل نحن معتبرون؟

فإذا كان رئيس أكبر دولة في العالم يقول للناس نحن نريد أن نحرر العراق من (المجرم) صدام وزمرته ومع هذه تجد جيوشه على الأرض تنكل بالمدنيين وتقصف الآمنين وتبيد الأخضر واليابس وتمنع عنهم الطعام والشراب والدواء

وهذا في الآمنين غير المحاربين فكيف بمن تظفر به من المحاربين؟

وهكذا نرى جنودهم على شاشات التلفزة كيف يفعلون بالناس العزل ولا يخجلون لأنهم تربوا على هذا الحقد والكيد والتآمر علينا فهل نثق بهم بعد هذا حيث يقولون لنا استسلموا وسنعاملكم معاملة أسرى الحرب المنصوص عليها وكل الدول الغربية والشرقية ترى هذه الجرائم التي يرتكبونها ولا ينكر عليهم أحد من الناس بل الزعماء والقادة في العالم يريدون حصتهم من خيرات العراق وثرواتها

4 -الحكومات العربية والإسلامية لن تسأل عن أسير لها عند هذه الدول لأنها قد باعت بلادها بثمن بخس للعدو فلن تسأل عن أحد من رعاياها حتى لا تتهم بمساعدة الإرهاب والتطرف ومن ثم يسام هؤلاء أشد أنواع العذاب فيجب أن يعلم المسلمون أنهم ما أوتوا إلا من قبل أنفسهم وقد أجمع المسلمون على وجوب فكاك الأسرى من أيدي العدو مهما كان الثمن ولكن ماذا نرجو من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت