الصفحة 35 من 65

أن هذه الآية نزلت فيه، وفي أشباهه (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) إلى آخر الآية، هذا لفظ البخاري.

16 -وروى البيهقي في السنن الكبرى 9/ 100 بإسناد صحيح عن مجاهد، قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدالله بن مسعود وخبابًا سرية، وبعث دحية سرية وحده.

هذا والذي بعده دليلان على أن نسبة الخطر مهما ارتفعت في الأعمال الجهادية أنه ليس لها اعتبار بل يبقى أصل العمل مشروعًا وكلما زاد الخطر زاد الثواب وهذا سيتضح في ثنايا البحث.

17 -وروى البيهقي أيضًا 9/ 100 قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية، ورجلًا من الأنصار سرية، وبعث عبدالله بن أنيس سرية وحده.

18 -وروى البيهقي في السنن الكبرى أيضًا 9/ 100، قال: قال الشافعي رضي الله عنه تخلف رجل من الأنصار عن أصحاب بئر معونة، فرأى الطير عكوفًا على مقتلة أصحابه، فقال لعمرو بن أمية، سأقدم على هؤلاء العدو، فيقتلوني، ولا أتخلف عن مشهد قتل فيه أصحابنا ففعل، فقتل، فرجع عمرو بن أمية، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فيه قولًا حسنًا، ويقال: قال لعمرو (فهلا تقدمت؟) .

وفي هذا الحديث لم ينكر الرسول صلى الله عليه وسلم على من تقدم وعلم أنه يقتل، بل إنه حث من رجع على الإقدام حتى يقتل مثل أصحابه.

19 -روى البخاري في صحيحه 3/ 1008 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط سرية عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري جد عاصم بن عمر، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدأة وهو بين عسفان ومكة، ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان فنفروا لهم قريبا من مائتي رجل، كلهم رام فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم تمرا تزودوه من المدينة، فقالوا هذا تمر يثرب فاقتصوا آثارهم فلما رآهم عاصم وأصحابه لجؤوا إلى فدفد وأحاط بهم القوم، فقالوا لهم انزلوا وأعطونا بأيديكم ولكم العهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت