الصفحة 36 من 82

عليك لعنة الله، أبكل هذا بارزت الله عز وجل وقد كنت تظهر في الدنيا علانية حسنة.

قال: أبو عبد الله: ولقد بلغني أيضًا أنه إذا حوسب فوُبَّخ بكثرة أعماله الخبيثة، تقول الملائكة: ما لك من آدمي عليك لعنة الله، أبكل هذا بارزت الله عز وجل، وقد كنت تظهر الحسن في الدنيا؟

قال: من تحبَّب إلى الناس بما لا يحب الله عز وجل، وبارز الله عز وجل بما يكره، لقي الله عز وجل وهو عليه ساخط وله ماقت.

ثم قال أبو عبد الله وهو يحدث: (والله عز وجل ما أمسيت آسفًا عليَّ وعليكم ـ ومع ذلك الجسر بدقته وزلله وهوله وعظيم خطره قدَّامك) .

فتوهم ما حلَّ من الوجل بفؤادك حين رفعت طرفك فنظرت إليه مضروبًا على جهنم بدقته ودحوضه، وجهنم تخفق بأمواجها من تحته، فيا له من منظر ما أفظعه وأهوله، وقد علمت أنك راكب فوقه، وأنت تنظر إلى سواد جهنم من تحته، وتسمع قصيف أمواجها وجلبة ثورانها من أسفلها، والملائكة تنادي [1] : ربنا من تريد أن تجيزه على هذا؟ وتنادي [2] : ربنا ربنا سلم سلم.

(1) قال (أ) : في الهامش. وأظنه عنى أنه أثبته من الهامش.

(2) كسابقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت