الصفحة 122 من 246

فمن المفسرين من قال: إن (يَسِيرًا) يعود على كيفية القبض، أي: قبضة بتدريج ويسر، يقبض شيئًا فشيئًا.

ومنهم من قال: إنه يعود على صفة الفعل، أي: إن قبضه يسير على الله وليس بصعب.

ولعله يعود على الأمرين.

والحاصل: أن الله تعالى يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن ينظر في قدرته ونعمته بالظل كيف مده الله، ثم قبضه إليه قبضًا يسيرًا، لما في ذلك من المصالح والمنافع العامة.

وعندي: أن هذا المد والقبض في الظل يتناول ثلاثة أشياء:

الأول: الليل وهو المد، والنهار وهو القبض؛ لأنه يقبض بظهور شعاع الشمس على سطح الأرض.

الثاني: ظل الأجسام بعد طلوع الشمس، وهو المد، وانعدامها عند الزوال والغروب، وهو القبض.

الثالث: امتداد الظل في زمن الشتاء لبعد الشمس عن مسامته الرؤوس، وهو المَد، وقصره في زمن الصيف لقرب الشمس من محاذاة الرؤوس، وهو القبض؛ لأن في اختلاف الظل وتعاقبه في هذه الأحوال من المصالح والمنافع ما هو معلوم، ولولا ذلك، لكانت الشمس ثابتة؛ فلا مد للظل، ولا قبض، والله أعلم.

فائدة

قال الشيخ تقي الدين: (( الزيارة ليست سكنى اتفاقًا ) )؛ ذكره في (( الإقناع ) )في فصل: (( وإن حلف لا يسكن دارًا ) )من (( كتاب الإيمان ) ) (ص157ج4) من طبعه مقبل.

والمقصود من نقلها هنا: بيان أنه لو مات الزوج وزوجته عند أهلها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت