الصفحة 197 من 246

قال في (( الإنصاف ) ): وما هو ببعيد.

وعنه: يكون ملكًا لا وقفًا.

وقيل: إن عاد إلى العصبة فهو وقف، وإن عاد إلى الورثة فهو ملك، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهذا أصح، وأشبه بكلام أحمد.

وعن الإمام أحمد رواية: أنه يعود إلى العصبة فقط: إما ملكا، أو قفًا على الخلاف المذكور في رجوعه إلى الورثة عمومًا، وعلى هذه الرواية- وهي رواية رجوعه إلى ورثة الواقف على ما تقدم من الخلاف-فهل يختص بالفقراء منهم أو حتى الأغنياء؟ على وجهين.

الرواية الثالثة عن أحمد: أن المنقطع يصرف في المصالح العامة.

الرواية الرابعة: أنه يصرف لفقراء المسلمين.

وعلى هاتين الروايتين: فهو وقف بكل حال.

الرواية الخامسة: أنه يرجع إلى واقفه الحي.

وبهذا تبين أن الوقف إذا انقطع، ففيه أقوال:

الأول: أنه يرجع إلى ورثة الموقوف عليه، وهو المنصوص عن أحمد، وظاهر كلامه، أنه يعود إليهم إرثًا لا وقفًا.

الثاني: يرجع إلى ورثة الواقف نسبًا؛ وقفًا عليهم بقدر إرثهم، وهذا هو المذهب عند المتأخرين، ومتى كان الواقف حيًا، رجع إليه.

الثالث: يرجع إلى هؤلاء ملكًا لا وقفًا.

الرابع: يرجع إلى هؤلاء وقفًا بالسوية لا بقدر الإرث.

الخامس: يرجع إلى عصبة الواقف وقفًا عليهم.

السادس: يرجع إليهم ملكًا.

السابع: يرجع إلى الورثة أو العصبة مختصًا بالفقراء منهم، قلت: وعلى هذا القول: فالظاهر أنه يرجع وقفًا بكل حال، إذ لا وجه لاختصاصه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت