الصفحة 248 من 301

في هذا الحديث الصحيح عن أبي قتادة الحارث بن ربعي يقول -عليه الصلاة والسلام-: (( الرؤيا الصالحة من الله ) )الرؤيا الصالحة الصادقة من الله -جل وعلا-، وأول من بدئ به النبي -عليه الصلاة والسلام- الرؤيا الصادقة في النوم تأتي مطابقة للواقع، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، والرؤى أو ما يراه النائم إن كان مرتبًا منتظمًا واضحًا يحث على خير، أو يكف عن شر فهذه رؤية صالحة، أما إذا كانت مختلطة مخيفة، أو لا يدرى ما أولها من آخرها، فهي من تلاعب الشيطان، لا قيمة لها، فالصالحة هذه يطلب تعبيرها، ويرجى تحققها بخلاف الأضغاث مثل هذه علاجها ما جاء في هذا الحديث، (( فليتعوذ بالله من شرها ومن شر الشيطان وليتفل ثلاثًا ) )هذا العلاج، وحينئذٍ يكون لا أثر لها، ومع الأسف أنه ظهر الأيام الأخيرة من يعبر كل شيء، يعبر الرؤى ويعبر الأضغاث، واختبر بأمورٍ لم تُر فعبرها، واختبر بأمور ما رآها أحد، اختبره بعض الناس فعبر ما عنده مشكلة، ولا شك أن الاسترسال في مثل هذا غير محمود، لا شك أن المختبر ارتكب محرمًا؛ لأنه كذب وادعى رؤيا لم تحصل له، وهذا كذب نسأل الله العافية، والكذب في الرؤيا أمره شديد، كلف أن يعقد بين شعيرتين؛ لكن أيضًا هذا الذي يعبر كل شيء لا يأمن الزلل والخطأ فعلى الإنسان أن يتورع ويتحرى ويتثبت، والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت