الصفحة 179 من 243

[وفيه وجوب الهجرة على من قدر عليها ولم يقدر على إظهار الدين، أسيرًا كان أو حربيًا، فإن المسلم مقهور مهان بينهم، وإن انكفوا عنه فانه لا يأمن بعد ذلك أن يؤذوه أو يفتنوه عن دينه، وحق على المسلم أن يكون مستظهرًا بأهل دينه وفي حديث عند الطبراني أنا بريء من كل مسلم مع مشرك وفي معناه أحاديث انتهى. قال الإمام ابن تيمية: المشابهة والمشاكلة في الأمور الظاهرة توجب مشابهة ومشاكلة في الأمور الباطنة، والمشابهة في الهدى الظاهر توجب مناسبة وائتلافا وإن بعد الزمان والمكان، وهذا أمر محسوس، فمرافقتهم ومساكنتهم ولو قليلا سبب لنوع ما من انتساب أخلاقهم التي هي ملعونة، وما كان مظنة لفساد خفي غير منضبط علق الحكم به، وأدير التحريم عليه؛ فمساكنتهم في الظاهر سبب ومظنة لمشابهتهم في الأخلاق والأفعال المذمومة، بل في نفس الاعتقادات، فيصير مساكن الكافر مثله، وأيضا المشاركة في الظاهر تورث نوع مودة ومحبة وموالاة في الباطن كما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر وهذا مما يشهد به الحس، فإن الرجلين إذا كانا من بلد واجتمعا في دار غربة، كان بينهما من المودة والائتلاف أمر عظيم بموجب الطبع، وإذا كانت المشابهة في أمور دنيوية تورث المحبة والموالاة، فكيف بالمشابهة في الأمور الدينية فالموالاة للمشركين تنافي الإيمان ومن يتولهم منكم فإنه منهم انتهى كلامه] عون المعبود 7/ 338

7 -عن جرير بن عبد الله البجلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أقام مع المشركين فقد برئت منه الذمة سنن البيهقي الكبرى 9/ 12

8 -أخبرنا أبو الحسن المقري أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب ثنا أبو الربيع ثنا جرير عن منصور عن أبي وائل عن أبي بخيلة عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبايع الناس فقلت يا نبي الله ابسط يدك حتى أبايعك واشترط علي فأنت أعلم بالشرط مني قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت