فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 145

الْقَرْيَة) (العنكبوت: الآية31) والمراد بالقرية هنا المساكن المجتمعة.

(لَمَّا ظَلَمُوا) المراد بالظلم هنا الكفر، أي: حين كفروا. (وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا) يعني جعلنا لإهلاكهم موعدًا، والله يفعل ما يشاء، إن شاء عجَّل العقوبة وإن شاء أخر، لكن إذا جاء الموعد لا يتأخر: ولهذا قال نوح عليه الصلاة والسلام لقومه: (يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (نوح: 4) ، فهو أجل معين عند الله في الوقت الذي تقتضيه حكمته.

)وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا) (الكهف: 60)

قوله تعالى: (وَإِذْ) مفعول لفعل محذوف والتقدير"اذكر إذ قال"، يعني واذكر إذ قال موسى لفتاه؛ أي: غلامه يوشع بن نون، وكان موسى - عليه الصلاة والسلام - ابن عمران قام يخطب يومًا في بني إسرائيل فقام أحدهم وقال: هل على وجه الأرض أعلم منك؟ قال موسى:"لا"، وذلك بناء على ظنه أنه لا أحد أعلم منه، فعتب الله عليه في ذلك، لماذا لم يكل العلم إلى الله، فقال الله عز وجل إنَّ لي عبدًا أعلم منك وإنَّه في مجمع البحرين، وذكر له علامة وهي أن تفقد الحوت، فاصطحب حوتًا معه في مِكْتَل [1] وسار هو وفتاه

(1) المكتل: شبه الزنبيل الذي يحمل فيه تمر أو العنب، يسع خمسة عشر صاعًا (انظر مختار الصحاح، 328، ولسان العرب، ج11 كتل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت