فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 145

(عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ) أي: صاحب القرنين، وكان له ذكر في التاريخ، وقد قال اليهود لقريش: اسألوا محمدًا عن هذا الرجل؛ فإن أخبركم عنه فهو نبي، ولماذا سمي بذي القرنين؟ قيل: معناه ذي الملك الواسع من المشرق والمغرب، فإن المشرق قرن والمغرب قرن، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن المشرق:"حيث يطلع قرن الشيطان" [1] ، فيكون هذا كناية عن سعة ملكه، وقيل: ذي القرنين لقوته، ولذلك يعرف أن الفحل من الضأن الذي له قرون يكون أشد وأقوى، وقيل: لأنه كان على رأسه قرنان كتاج الملوك، والحقيقة أن القرآن العظيم لم يبين سبب تسميته بذي القرنين، لكن أقرب ما يكون للقرآن العظيم"المالك للمشرق والمغرب"، وهو مناسب تمامًا؛ حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الشمس إنها:"تطلع بين قرني شيطان" [2] .

(قُل) لمن سألك: (سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا) وليس كل ذكره بل ذكرًا منه، ثم قصَّ الله القصة:

(1) متفق عليه من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر: ألا إن الفتنة هاهنا يشير إلى المشرق من حيث يطلع قرن الشيطان". البخاري: كتاب: المناقب، باب: ... (3511) . مسلم: كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب: الفتنة من الشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان، (2905) ، (49) .

(2) متفق عليه. البخاري: كتاب: بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده، (3273) . مسلم: كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها، (828) ، (290) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت