فهرس الكتاب
النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّ الله تعالى خلق آدم على صورته" [1] ، فما الجواب؟
فالجواب: من أحد وجهين:
الوجه الأول: إما أن يقال: لا يلزم من كونه على صورته أن يكون مماثلًا له، والدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن أوَّل زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر [2] ، ونحن نعلم أنه ليس هناك مماثلة بين هؤلاء والقمر، لكن على صورة القمر من حيث العموم إضاءةً وابتهاجًا ونورًا. الوجه الثاني: أن يقال:"على صورته"أي على الصورة التي اختارها الله عز وجل، فإضافة صورة الآدمي إلى الله على سبيل التشريف والتعظيم كما في قوله تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُه) (البقرة: الآية114) ، ومن المعلوم
(1) رواه مسلم: كتاب: البر والصلة والأداب، باب: النهي عن ضرب الوجه، (2610) ، (115) . والبخاري: كتاب: العتق، باب: إذا ضرب العبد فليتجنب الوجه، (2559) مقتصرًا على الجملة الأولى. وغيره عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا قاتل أحدكم أخاه فليتجنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته". وفي الصحيحين: البخاري: كتاب: الاستئذان، باب: بدء السلام، (6227) . مسلم: كتاب: االجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير (2841) ، (28) . عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا".
(2) رواه البخاري: كتاب بدء الخلق، باب: ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، (4246. ومسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها واهلها، باب: أو زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، وصفاتهم وأزواجهم،(2834) ، (14) وغيرهما.