فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 145

وبلحظة يكون هذا الشيء متتابعًا، كلما نَضَجت بُدِّلوا، وكلما تقطَّعت الأمعاء فإنها توصل بسرعة.

قوله: (بِئْسَ الشَّرَابُ) هذا قدح وذم لهذا الشراب، و"بئس"فعل ماضٍ لإنشاء الذم.

قوله: (وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا) أي وقبح مرتفقها والارتفاق بها. والمرتفق ما يرتفق به الإنسان، قد يكون حسنًا وقد يكون سيئًا، ففي الجنة) وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا) (الكهف: الآية31 ) ) ، وفي النار) وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا) (الكهف: الآية29) ،.

)إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا) (الكهف: 30)

هذا من أسلوب القرآن، فإن الله إذا ذكر أهل النار ذكر أهل الجنة، وهذا من معنى قوله: (مَثَانِيَ) (الزمر: الآية23) أي تثنى فيه المعاني والأحوال والأوصاف ليكون الإنسان جامعًا بين الخوف والرجاء في سيره إلى ربه.

قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) قد سبق الكلام في معنى هذه الآية، قال تعالى: (إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا) ولم يقل"إنَّا لا نضيع أجرهم"، ولكن قال تعالى: (أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا) وذلك لبيان العلة في ثواب هؤلاء وهو أنهم أحسنوا العمل، و (هل جزاء الأحسان الا الأحسان) (الرحمن: 60) ، هذا من الوجه المعنوي، ومن الوجه اللفظي أن تكون رؤوس الآية متوافقة ومتطابقة، لأنه لو قال:"إنَّا لا نضيع أجرهم"لاختلفت رؤوس الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت