فهرس الكتاب

الصفحة 1209 من 5019

المدرسون فهم عادة أستاذ رئيسي ومعه مساعدوه من طلبته القدماء الذين تقدموا في دراستهم على يديه. وساعات التدريس والراحة الأسبوعية والعطلات السنوية هي نفسها المطبقة على تلاميذ التعليم الابتدائي في المدارس القرآنية. وخلال الشتاء تضاف حصة رابعة على الضوء يسمونها (النوضة) من النهوض، أو السهرة.

وظاهرة الحفظ هي التي كانت تميز التعليم في هذه الزوايا. فالمطلوب من التلاميذ حفظ النصوص والمتون التي يكلفون بها وحتى تلك التي لا يكلفون بها، لأن التلميذ الجيد هو الذي يحفظ أكثر من غيره ويتفوق على زملائه في ذلك. وليس مطلوبا من التلميذ أن يفهم أو يعلل المعلومات التي أخذها. وقد لاحظ النقاد لهذا النوع من التعليم أن دور المعلم كان يتمثل في الإشراف على حفظ التلاميذ حفظا دقيقا دون الغلط في حرف أو جزئية. ومن ثمة فإن حشو الأدمغة بالمعلومات غير المفهومة هو ما كان يتميز به هذا النوع من التعليم في نظر النقاد، كما أشرنا.

ويدخل الزوايا التلاميذ الذين انتهوا من مدارسهم القرآنية، مدارس القرية. وهذه الزوايا على نوعين في المنطقة: زوايا أو معمرات القرآن وزوايا أو معمرات الفقه. وإليك الآن أشهر زوايا القرآن في حدود سنة 1868، أي بعد عشر سنوات من احتلال منطقة زواوة:

1 -زاوية أحمد بن إدريس - وقد ذكرناها. وهي في يلولا أو مالو.

2 -زاوية عبد الرحمن اليلولي، وهي كالسابقة، وقد ذكرنا وجه الخلاف بينهما.

3 -زاوية ابن علي الشريف بشلاطة، بيلولا أو سامر.

4 -زاوية سيدي محمد بن مالك، تقع بتفريت [1] .

(1) لعله هو محمد بن علي بن مالك التقابي شيخ أبي القاسم البوجليلي ووالد الشيخ أبي يعلى الزواوي. فقد ذكر أبو يعلى أنهما أخذا عنه الفقه والقراءات والنحو =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت