الصفحة 1 من 9

[الكاتب: حامد بن عبد الله العلي]

إذا فجرنا في الكفار المحتلين وقتل مسلم بغير قصد فهل على المجاهد ديته والكفارة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

وبعد:

إذا تحرى المجاهد التفجير في الكفار وتجنب حصول الضرر على المسلمين قدر استطاعته، فقتل في التفجير مسلم بغير قصد، فإنه يدخل في عموم قوله تعالى {وإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة} ، ولم يذكر القرآن دية، وعدم وجوب الدية هو الصحيح عند الحنابلة، وهو الأصح في الدليل، والأحوط كذلك، فيكون عليه الكفارة فحسب، عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد - كما هو في هذا العصر - فصيام شهرين متتابعين وله أن يؤخر ذلك إلى أن يقدر عليه.

وأما جمهور الحنفية فعندهم لا كفارة ولا دية في مثل هذا، قالوا: لأن الجهاد فرض والغرامات لاتقرن بالفروض، ذلك أن الفرض مأمور به لا محالة، وسبب الغرامات عدوان محض منهي عنه، وبينهما منافاة، فوجوب الضمان يمنع من إقامة الفرض، لأنهم يمتنعون منه خوفا من لزوم الضمان، فوجب أن لايكون ثمة ضمان، ذكروا ذلك في مسألة التترس، وهي إذا رمى المسلمون الكفار المتترسين بمسلمين فقتلوا مسلمين، فيكون في مسألتنا هذه، لاكفارة ولا دية على المجاهد أولى على مذهبهم.

والخلاصة:

أن على المجاهد الكفارة إن علم أنه قد قُتل مسلم في التفجير، ولادية عليه.

وينبغي أن يعلم - كما ذكرنا سابقا - أن من يكون مع الكفار الحربيين من الشرطة وغيرهم ممن يكون في صفهم بالرأي أو القتال أو أي شكل من أشكال العون فحكمه حكمهم، ودمه دم حربي فهو هدر، كما تقدم وذكرنا هذا مع الادلة مرارا، إنما هذا الجواب فيمن يقتل من عامة المسلمين الذين ليسوا في صف الكافر الحربي.

والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت