الصفحة 17 من 22

بجثث أربعة من الأمريكان، وهي رسالة مفادها أنه من يتجرأ ويفعل هذا بالأمريكان فإننا نقتله ونقتل أهله وندمر مدينته ونهدم دور عبادته ولا تأخذنا فيه رأفة ولا شفقة!!

أمريكا التي جاء في كتابها الذي تقدّسه: (من صفعك على خدّك الأيمن فأدر له خدّك الأيسر) ، وعت هذا، وأما من جاء في كتابهم: {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} ... فأخلف الله علينا!!

نحن لا نلوم الأمريكان إن فعلوا كل ذلك، فهم أعداء محاربون صائلون لهم أطماعهم وعداواتهم، أما أن يخرج علينا من يُنكر على المسلمين فعل ما يفعله الأمريكان، بل وأقل منه بكثير، فهذا هو الذي ننكره أشد الإنكار ..

لا ينبغي لأحد أن يتكلم في هذا ويُفتي فيه من غير المجاهدين في الثغور، ومن أراد أن يُفتي فليأخذ رشاشه وليذهب إلى الجبهة وليرى ما يفعله الكفار بالمسلمين والمسلمات هناك، وليرى صنيع القنابل بأشلاء أطفال المسلمين ثم يخرج لنا بفتوى ..

أما ما فعله إخواننا في الفلوجة فهو تحقيق قوله تعالى في الكفار: {وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللهِ فَأَتَاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ... } [الحشر: 2] ، فلله در أسدو الفلوجة الذين رفعوا رأس الأمة بصمودهم التاريخي العظيم .. نسأل الله أن يمكنهم من مزيد من رقاب الكفار والمنافقين ..

أما مسألة الحرق:

فإنه لما أتى قوم من أصحاب عبد الله بن سبأ الحميري - لعنه الله - أتوا إلى علي بن بي طالب رضي الله عنه، قال أحدهه: (أنت هو) .

فقال لهم: (ومن هو؟!) .

قال: (أنت الله) .

فاستعظم رضي الله عنه الأمر، وأمر بنار فاججت وأحرقهم بالنار، وفي ذلك يقول رضي الله عنه:

لما رأيت الأمر أمرًا منكرًا أججت نارًا ودعوت قنبرا

-يريد قنبرًا مولاه وهو الذي تولى طرحهم في النار [الملل والنحل للشهرستاني] -

فهذا الخليفة الراشد رضي الله عنه أحرق أناس بالنار ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت