الصفحة 2 من 64

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد ...

فإن القصيدة اللامية لشيخنا شيخ الإسلام ابن تيمية من القصائد الصغيرة في حجمها الجليلة في قدرها وذلك لجلالة وأهمية المسائل التي حوتها ولجلالة صاحبها رحمه الله تعالى ...

وقد كنت درّستها في السجن لإخواني في كل سجن نقلت إليه كما نظمت على وزنها ومنوالها أربعين بيتا مكملات لمهمات المسائل التي يحتاجها طالب الحق في زماننا ... وكنت حين أشرح لامية شيخنا رحمه الله أكمل بعدها شرح قصيدتي المكملة ولما رأيت اهتمام إخواني بتكرار ذلك في كل سجن نقلت إليه قمت بتلخيص ما أشرحه لهم في كل مرة مركزًا على المهمات فكان أن تم لي شرح لامية شيخ الإسلام ابن تيمية وشرح قصيدتي المكملة لقصيدته شرحا متوسطا لا هو بالإختصار المخل ولا بالتطويل الممل لأبقيها لإخواني في السجن يدرسها كل أخ يدخل إلى مدرسة نبي الله يوسف كما يسمى السجن عند بعض إخواننا ...

وأحب هنا أن أنبه إلى أنني عندما شرعت في كتابة هذه التلخيصات لم تكن فتاوى شيخ الإسلام بين يدي إذ كنت قد نقلت إلى سجن الرميمين وخلفتها ورائي في سجن أم اللولو لكني كنت قد دونت بعض المهمات منها أثناء شرحي للامية في سجن أم اللولو في دفاتري وهو ما أودعته في هذه التلخيصات حين شرعت بتدوينها .. والنية إن شاء الله أن أعيد تتبع مقالات شيخنا حين تتيسر لي الفتاوى لأضيفها في محالها لتخرج بالصورة التي أرتضيها إن شاء الله ولا يمنع ذلك من تداولها على هذه الصورة الأولية بحسب ما تيسر لي جمعه من كلام الشيخ من دفاتري .. وإلا ففي الذاكرة مواضع أود لو تيسرت لي لأضعها في محلاتها اللائقة بها أسأل الله تعالى أن ييسر لي ذلك ..

وأن يجعله في موازيني وينفع به كاتبه وقارئه وناظمه وأن يرحم شيخنا رحمة واسعة ويجمعنا به في فردوسه الأعلى ..

والحمد لله أولا وآخرًا

وكتب أبو محمد المقدسي

سجن الرميمين

ربيع الثاني 1435 من هجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت