فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 2298

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ 96} إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ {97} يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ {98} وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ {99} [هود: 96-99] قوله: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا} [هود: 96] قال الزجاج: أي: بعلاماتنا التي تدل على صحة نبوته.

وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ حجة بينة يتسلط بها على من خالفه، قال ابن عباس: يعني: عصاه.

{إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ} [هود: 97] ما أمرهم به من عبادته واتخاذه إلها {وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} [هود: 97] بمرشد إلى خير، {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [هود: 98] يقال: قدمه قدما.

إذا تقدمه، والمعنى: أنه يقدمهم إلى النار، يدل على هذا قوله: فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ قال قتادة: يمضي بين أيديهم حتى يهجم على النار.

454 -أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ الصُّوفِيُّ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، نا الْفَضْلُ بْنُ الْخَصِيبِ، نا سَلَمَةُ بْنُ شُهَيْبٍ، نا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، نا أَبُو الدَّهْمَاءِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ الْخَلائِقَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ثُمَّ رَفَعَ لِكُلِّ قَوْمٍ آلِهَتَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا فَيُورِدُونَهُمُ النَّارَ وَيَبْقَى الْمُوَحِّدُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا تَنْتَظِرُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ رَبَّنَا كُنَّا نَعْبُدُهُ بِالْغَيْبِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَوَتَعْرِفُونَهُ؟ فَيَقُولُونَ: إِنْ شَاءَ عَرَّفَنَا نَفْسَهُ فَيَتَجَلَّى لَهُمُ الرَّبُّ فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا، فَيُقَالُ لَهُمْ: يَا أَهْلَ التَّوْحِيدِ ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَكُمُ الْجَنَّةَ، وَجَعَلَ مَكَانَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا"

وقوله: {وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ} [هود: 98] الموضع أو الشيء الذي يرده، قال المفسرون: الورد المورود المدخل المدخول، قال ابن الأنباري: وتلخيص المعنى: بئس الشيء الذي يدخل النار.

{وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ} [هود: 99] يعني: في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت