فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 2298

أجل الولادة، ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلا [الحج: 5] قال الزجاج: طفلا في معنى أطفال.

ودل عليه ذكر الجماعة، ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ { [الحج: 5] فيه إضمار تقدريره ثم نعمركم لتبلغوا أشدكم، يعني الكمال والقوة، وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين،} وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ { [غافر: 67] بلوغ الأشد،} وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ { [الحج: 5] أي: أخسه وأدونه، وهو الخرف،} لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا [الحج: 5] قال ابن عباس: يبلغ السن من بعد ما يتغير عقله حتى لا يعلم شيئا.

قال عكرمة: من قرأ القرآن لم يصير بهذه الحالة.

واضح بقوله: ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ {5} إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ [التين: 5-6] .

قال: إلا الذين قرأوا القرآن.

ثم دلهم على إحيائه الموتى بإحيائه الأرض، فقال: وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً [الحج: 5] قال ابن عباس: هي التي تلبدت وذهب عنها الندى.

وقال مجاهد: هالكة.

يعني جافة يابسة، وقال ابن قتيبة: ميتة يابسة كالنار إذا طفئت فذهبت.

فحذف المضاف، والاهتزاز في النبات أظهر، يقال: اهتز النبات إذا طال.

والبهجة: حسن الشيء ونضارته، والبهيج: الحسن وقد بهج، ومنه قوله: حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ [النمل: 60] أي: تبهج الناظر وتمتعه برؤيتها.

قوله: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ { [الحج: 6] أي: فعل الله ذلك، يعني: ما ذكر من ابتداء الخلق وإحياء الأرض بأنه هو الحق أي: ذو الحق، يعني أن جميع ما يأمر به ويفعله هو الحق لا الباطل، كما يأمر به الشيطان من الباطل،} وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى { [الحج: 6] أي: وبأنه يحيى الموتى، والمعنى: فعل ما فعل بقدرته على إحياء الموتى، وبأنه قادر على ذلك، وقادر على ما أراد، وهو قوله:} وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {6} وَأَنَّ السَّاعَةَ { [الحج: 6-7] أي: ولتعلموا أن الساعة، آتية والمعنى: بدء الخلق وإحياء الأرض بالماء دلالة لكم لتعلموا بها أن القيامة آتية، وأن البعث حق، وهو قوله:} وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ [الحج: 7] .

والعطف الجانب، وعطفا الرجل جانباه، عن يمين وشمال، وهو الموضع الذي يعطفه الإنسان، أي يلويه ويميله عند الإعراض عن الشيء، قال ابن عباس: مستكبرا في نفسه.

وقال مجاهد، وقتادة: لاوي عنقه.

وقال ابن زيد: معرضا عما يدعى إليه كبرا.

وقال الزجاج: وهذا لا يوصف به المتكبر.

والمعنى: ومن الناس من يجادل في الله منكرا، وقوله: لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [الحج: 9] ليذهب عن طاعة الله، والمعنى أنه يجادل ليضل عن سبيل الله، لا أن له على ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت