الصاحب والمخالط، يعني الصنم، يخالطه العابد ويصاحبه.
ولما ذكر الشاك في الدين بالخسران ذكر ثواب المؤمنين، فقال: إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ {14} مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ {15} وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ {16} { [الحج: 14-16] } إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ { [الحج: 14] وقوله:} إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ [الحج: 14] أي: بأوليائه وأهل طاعته من الكرامة، وبأهل معصيته من الهوان.
قوله: مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ { [الحج: 15] أي: لن ينصر الله محمدا حتى يظهره على الدين كله فليمت غيظا، وهو تفسير قوله:} فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ { [الحج: 15] فليشدد حبلا في سقفه، ثم ليقطع أي: ليمد الحبل حتى ينقطع فيموت مختنقا، والمعنى: فليختنق غيظا حتى يموت، فإن الله مظهره ولا ينفعه غيظه، وهو قوله:} فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ [الحج: 15] أي: صنيعه وحيلته، ما يغيظ ما بمعنى المصدر، أي: هل يذهبن كيده وغيظه؟ وكذلك ومثل ذلك، يعني ما تقدم من آيات القرآن، أنزلناه يعني القرآن، آيات بينات وقال ابن عباس: يريد لأهل التوحيد.