فهرس الكتاب
فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ {75} { [القصص: 74-75] } وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [القصص: 74] وقد مر تفسيرها، وإنما كرر ذكر النداء للمشركين بأين شركائي تقريعا لهم بعد تقريع.
وقال مقاتل: حجتكم بأن معي شريكا.
وقال قتادة، ومقاتل: كان ابن عمه لحا، لأنه كان قارون بن يصهر بن قاهث، وموسى بن عمران بن قاهث.
وقوله: فبغى عليهم أي: بكثرة ماله جاوز الحد في التكبر والتجبر عليهم، وقال شهر بن حوشب: زاد عليهم في الثياب شبرا، والمعنى أنه تكبر عليهم، وطول الثياب من علامات التكبر، ولذلك نهي عنه، وقوله: وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ { [القصص: 76] قال عطاء: أصاب كنزا من كنوز يوسف، فكان كما ذكره الله تعالى:} مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ { [القصص: 76] أي: خزائنه في قول الأكثرين، كقوله:} وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ [الأنعام: 59] وهو اختيار الزجاج، فإن الأشبه في التفسير أن مفاتحه خزائن ماله.
وقال آخرون: هي جمع مفتاح، وهو ما يفتح به الباب.
وهذا قول قتادة، ومجاهد.
وروى الأعمى، عن خيثمة، قال: كانت مفاتيح قارون من جلود، كل مفتاح مثل الإصبع، مفتاح كل خزانة على حدة، فإذا ركب حملت المفاتيح على ستين بغلا، وهو قوله: لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ [القصص: 76] .
يقال: ناء بحمله إذا نهض به مثقلا.
قال ابن عباس: كان يحمل مفاتيحه الأربعون رجلا أقوى ما يكون من الرجال.
والمعنى: تثقلهم حمل المفاتيح.
يقال: نأى الحمل إذا أثقلت، فجعلت تنوء به.