فهرس الكتاب

الصفحة 1738 من 2298

على كل قلب بالتنوين.

قال الزجاج: الوجه الإضافة، لأن المتكبر هو الإنسان.

قال: ويجوز أن تقول: قلب متكبر، أي: صاحبه متكبر.

وإذا وصف القلب بالتكبر، كان صاحبه في المعنى متكبرا.

ولما وعظه المؤمن من أهل فرعون وأقاربه، وزجره عن قتل موسى، قال فرعون لوزيره: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ 36} أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا فِي تَبَابٍ {37} وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ {38} يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ {39} مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ {40} [غافر: 36-40] .

{يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا} [غافر: 36] قصرا مشيدا بالآجر، {لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ} [غافر: 36] يعني: الطرق من سماء إلى سماء.

{فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى} [غافر: 37] بالرفع نسق على قوله: أبلغ الأسباب أي: لعلي أبلغ ولعلي أطلع، ومن نصب جعله جوابا للفعل بالفاء على معنى: إني إذا بلغت اطلعت، {وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا} [غافر: 37] أي: فيما يقول من أن له ربا في السماء، وما قال موسى له ذلك قط، ولكنه لما قال له: {وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 23] ، قال موسى: {رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} [الشعراء: 24] ظن فرعون باعتقاده الباطل أنه لما لم يره في الأرض، أنه في السماء، فرام الصعود إلى السماء، لرؤية إله موسى، وكذلك ومثل ما وصفنا، زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت