فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 2298

يعرفون رسول الله صلّى الله عليه وسلم بنعته وصفته ومبعثه واسمه فِي كتابهم كما يعرف أحدهم ولده إذا رآه مع الغلمان.

قال عبد الله بن سلام: لأنا كنت أشد معرفة برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مني بابني.

فقال له عمر بن الخطاب: وكيف ذاك يابن سلام؟ قال: لأني أشهد أن محمدا رسول الله حقا ويقينا، وأنا لا أشهد بذلك على ابني، لأني لا أدري ما أحدثت النساء.

فقال عمر: وفقك الله يابن سلام.

قوله: {وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ} [البقرة: 146] يعني الذين يكتمون شأن محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونعته، وهم يعلمون لأن الله تعالى بين ذلك فِي كتابهم.

ثم قال: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} [البقرة: 147] أي: هذا الحق من ربك، {فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} [البقرة: 147] الشاكين فيما أخبرتك من أمر القبلة وعناد من كتم النبوة، وامتناعهم من الإيمان بك.

والمرية: الشك، ومنه الامتراء والتماري، والخطاب للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والمراد: غيره من الشاكين.

قوله: ولكل وجهة أراد: ولكلِّ أهلٍ دينٌ، والوجهة: اسم لكل متوجه إليه، وقوله: هو موليها قال الزجاج: هو ضمير لكل، والمعنى: كل هو موليها وجهه، أي: مستقبلها بوجهه.

وقرأ ابن عامر هو مولاها، أي: مصروف إليها، والمعنى: لكلِّ وليٍّ جهةٌ.

وقوله: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة: 148] قال ابن عباس: يقول: تنافسوا فيما رغبتكم فِيهِ من الخير، فلكلٍّ عندي ثوابُه.

وقال الزجاج: أي: فبادروا إلى القبول من الله عز وجل، وولوا وجوهكم حيث أمركم الله أن تولوا.

وقوله {أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا} [البقرة: 148] أي: أينما تكونوا يجمعكم الله للحساب فيجزيكم بأعمالكم.

ثم أكد عليه استقبال القبلة أينما كان بآيتين، وهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت