فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 2298

وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ {195} [آل عمران: 190-195] قوله: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ} [آل عمران: 190] قال ابن عباس: بت في بيت ميمونة، فتحدث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع أهله ساعة ثم رقد، فلما كان ثلث الليل الآخر قعد، فنظر في السماء، فقال: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ} [آل عمران: 190] ثم قام فتوضأ، واستن فصلى إحدى عشرة ركعة.

وتفسير الآية قد تقدم في[البقرة.

قوله:]الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا [سورة آل عمران: 191] أي: قائمين، وقعودا قاعدين، وعلى جنوبهم مضطجعين.

والمعنى: أنهم يصلون في جميع هذه الأحوال على قدر إمكانهم في صحتهم وسقمهم.

قال عمران بن حصين: كانت بي بواسير، فسألت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب» .

وقوله: {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} [آل عمران: 191] ليدلهم ذلك على قدرة الصانع وتوحيده وحكمته، {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا} [آل عمران: 191] أي: ويقولون: ربنا ما خلقت هذا الخلق، باطلا لغير شيء، خلقته دليلا على حكمتك وكمال قدرتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت