فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 2298

قوله عز وجل: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ} [النساء: 127] يطلبون منك الفتوى، وهو تبين المشكل من الأحكام.

{قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ} [النساء: 127] يبين لكم الحكم فيهن، أي: في توريثهن، وكانت العرب لا تورث النساء والصبيان شيئا من الميراث، كما ذكرنا أول ال[، فنزلت ال: في توريث اليتامى.

وقوله:]وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ [النساء: 127] موضع ما رفع، لأن المعنى: الله يفتيكم والكتاب يفتيكم، يعني آية المواريث في أول هذه ال[.

وقوله:]فِي يَتَامَى النِّسَاءِ [سورة النساء: 127] يعني: في النساء اليتامى، فأضيفت الصفة إلى الاسم كما تقول: كتاب الكامل، ويوم الجمعة، وهذا قول الكوفيين، وعند البصريين لا يجوز إضافة الصفة إلى الموصوف.

والمراد ب النساء ههنا: أمهات اليتامى، أضيفت إليهن أولادهن اليتامى، وقوله: {اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ} [النساء: 127] قال ابن عباس: يريد: ما فرض لهن من الميراث.

وترغبون: عن أن تنكحوهن لدمامتهن.

قالت عائشة رضي الله عنها: نزلت في اليتيمة، يرغب وليها نكاحها، ولا ينكحها فيعضلها طمعا في ميراثها، فنهي عن ذلك.

وقوله: {وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ} [النساء: 127] يعني: الصغار من الصبيان، قال ابن عباس: يريد: أنهم لم يكونوا يورثون صغيرا من الغلمان ولا من الجواري، وهو عطف على يتامى النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت